عبد الكريم الرافعي

353

فتح العزيز

أما اعتبار محاذاة شئ من بدن هذا شيئا من بدن ذاك فمعقول وإذا كان الانخفاض والارتفاع قدر مالا يمنع القدوة فلو كان بعض الذين يحصل بهم الاتصال عند اختلاف البنائين على سرير أو متاع وبعضهم على الأرض لم يضر ولو كانوا في البحر والمأموم في سفينة والامام في أخرى وهما مكشوفتان فظاهر المذهب أنه يصح الاقتداء إذا لم يزد ما بين الإمام والمأموم على ثلاثمائة ذراع كما في الصحراء والسفينتان كدكتين في الصحراء يقف الإمام على إحداهما والمأموم على الأخرى وقال الإصطخري يشترط أن تكون سفينة المأموم مشدودة بسفينة الامام ليؤمن من تقدمها عليه وإن كانت السفينتان مسقفتين فهما كالدارين والسفينة التي فيها بيوت كالدار التي فيها بيوت وحكم المدارس والخانات والرباطات حكم الدور والسرداقات في الصحراء كالسفن المكشوفة والخيام كالبيوت إذا عرفت ذلك فاعلم أن قوله فيما إذا وقف في بيت على يمين الامام فلا بد من تواصل المناكب ( جواب ) على الطريقة الأولى وينبغي أن يعلم بالواو لمكان الثانية وبالميم لما سبق حكايته عن مالك وبالحاء لأنه عن أبي حنيفة فيما حكى الشيخ أبو محمد وغيره لا يشترط اتصال الصفوف ( وقوله ) فيما إذا وقف أحدهما في علو والآخر في سفل الاتصال بموازاة رأس المتسفل ركبة العالي ( جواب ) على ما سبق نقله عن الشيخ أبى محمد وقد عزاه الشيخ إلى نص الشافعي رضي الله عنه ويجب اعلامه أو بالواو لما تقدم وزيد في بعض النسخ لو قدر لكل واحد منهما قامة معتدلة وهذا إشارة إلى أنه لو كان